أحمد بن الحسين البيهقي

36

شعب الإيمان

« فلا صدق ولا صلى » . أي فلا هو صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فآمن به ولا صلى وقال : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ . * فوبخهم على ترك الصلاة كما وبخهم على ترك الإيمان . وقد ذكر اللّه جل جلاله الصلاة وحدها دلالة بذلك على أنها عماد أعمال الدين فذكر الأنبياء والمتقدمين ومدحهم بأنهم كانوا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا . ثم ذكر من خالف مذهبهم فذمهم فقال تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ . [ ثم أخبر بما يؤديهم ذلك إليه من سوء العاقبة فقال ] « 1 » . فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . يعني - واللّه أعلم - لا يرشد أمرهم مع إضاعة الصلاة ولكنهم يعودن فلا يزالون يقعون في فساد بعد فساد ( كمن ) « 2 » يضل الطريق فلا يزال يقع في مهلكة بعد مهلكة إلى أن ينقطع به فيفسد فدل ذلك على عظم قدر الصلاة وجلال مواقعها من العبادات واللّه أعلم . « 2800 » - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا عمرو بن عثمان بن موهب قال : سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبي أيوب الأنصاري أن أعرابيا عرض للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مسيره فقال : أخبرني ( بما ) « 1 » يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال : تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم » . أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد اللّه بن نمير عن أبيه عن عمرو .

--> - ( 1 ) ما بين المعكوفين سقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) ومن . ( 2800 ) - ( 1 ) في ( ب ) : ما . مسلم ( 1 / 42 و 43 ) .